الشيخ البهائي العاملي
114
الكشكول
ووزنها فعول كرؤوس ، وذكر الأيدي ووزنها أفعل كأرجل ، ودخل ممسوحا بين مغسولين وقطع النظير عن النظير ولولا أنّ الحكمة في ذلك التنبيه على الترتيب لكان الأحسن بالبلاغة أن يقال وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برءوسكم كما يقال : رأيت : زيدا وعمروا ودخلت الحمام ، ولا يقال : رأيت زيدا ودخلت الحمام ورأيت عمرا ، ولو قيل ذلك لكان قبيحا في الكلام ومن أحسن من اللّه قيلا ؟ والغسل يشتمل على المسح ولا ينعكس ، فالغاسل ماسح مع زيادة ، وليس الماسح غاسلا والغسل أقرب إلى الاحتياط . وأيضا فرض الغسل محدود كما في اليدين إلى المرافق ، وغسل الرجلين محدود إلى الكعبين ، والمسح غير محدود كما في الرأس ، فالرجلان مغسولتان . ابن حيوش ما أبصرت عيناي أحسن منظرا * فيما رأت عيني من الأشياء كالشامة الخضراء فوق الوجنة * الحمراء تحت المقلة السوداء للسراج الوراق يا ساكنا قلبي ذكرتك قبله * أرأيت قبلي من بدا بالساكن وجعلته وقفا عليك وقد غدا * متحركا بخلاف قلب الآمن وبذا جرى الأعراب في نحو الهوى * وإليك معدتي فلست بلاحن ونالت أبا الطيب بمصر حمى كانت تغشاه إذا أقبل الليل ، وتنصرف عنه إذا أقبل النهار بعرق ، فقال فيها قصيدة بعضها هذه الأبيات : وملني « 1 » الفراش وكان جنبي * يمل لقاؤه في كل عام قليل عائدي سقم فؤادي * كثير حاسدي صعب مرامي عليل الجسم ممتنع القيام * شديد السكر من غير المدام وزائرتي كأنّ بها حياء * وليس تزور إلا في الظلام بذلت لها المطارف والحشايا * فعافتها وباتت في عظامي يضيق الجلد عن نفسي وعنها * فتوسعه بأنواع السّقام إذا ما فارقتني غسلتني * كأنا عاكفان على حرام كأنّ الصبح يطردها فتجري * مدامعها بأربعة سجام
--> ( 1 ) مل : أي سأم وضجر .